الإمام أحمد بن حنبل
72
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
2895 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ الْعَلاءِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَوْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ،
--> وحديث ابن مسعود عند البزار ( 2122 ) و ( 3490 ) ، والطبراني في " الصغير " ( 928 ) . ويشهد للفظ " ستة وأربعين جزءاً " حديث أنس بن مالك عند أحمد 106 / 3 ، والبخاري ( 6983 ) ، ومسلم ( 2264 ) . وحديث عبادة بن الصامت عند أحمد 319 / 5 ، والبخاري ( 6987 ) ، ومسلم وحديث أبي رَزين عند أحمد 10 / 4 و 12 و 13 . وحديث عوف بن مالك عند ابن ماجة ( 3907 ) ، وصححه ابن حبان ( 6042 ) . وحديث أبي سعيد الخدري عند البخاري ( 6989 ) . وروي عن أبي سعيد أيضاً بإسناد ضعيف بلفظ : " سبعين جزءاً " انظر ابن ماجة ( 3895 ) ، وأبا يعلى ( 1335 ) . وروي اللفظان جميعاً عن أبي هريرة ، انظر تخريج حديثه مفصلًا في " صحيح ابن حبان " ( 6040 ) و ( 6044 ) . قال البغوي في " شرح السنة " 203 / 12 - 204 : قوله : " جزء من النبوة " ، أراد تحقيق أمر الرؤيا وتأكيده ، وإنما كانت جزءاً من النبوة في حق الأنبياء دون غيرهم ، قال عبيد بن عمير : رؤيا الأنبياء وحي ، وقرأ : ( إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ ) [ الصافات : 102 ] ، وقيل : معناه أنها جزء من أجزاء علم النبوة ، وعلم النبوة باق ، والنبوة غير باقية ، أو أراد أنه كالنبوة في الحكم بالصحة ، كما قال عليه الصلاة والسلام : " والهدي الصالح ، والسمت الصالح ، والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءاً من النبوة " . أي : هذه الخصال في الحسن والاستحباب كجزء من أجزاء فضائلهم ، فاقتدوا فيها بهم ، لا أنها حقيقة نبوةٍ ؛ لأن النبوة لا تتجزأ ولا نبوة بعد الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهو معنى قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذهبت النبوة ، وبقيت المبشرات ، الرؤيا الصالحة يراها المسلم ، أو ترى له " .